مجموعة مؤلفين
88
الكتاب التذكاري ( محيي الدين بن عربي في الذكرى المئوية الثامنة )
1 - فإذا أراد الطبيعة الجرداء ، استخدم اليباب ، والقفر ، والبلقع ، والرمال والصخر 2 - وإذا أراد الطبيعة الخصبة الخضراء ، استخدم الخميلة ، والعود المورق ، والمياد ، والجداول ، والبستان ، والأزهار ، والأراك ، والبان ، والغصون ، والروض ، والماء العذب ، والسحاب ، والمطر ، والطل ، والوبل ، والندى ، والظل الظليل ، والورد ، والفنن . ( د ) ومن الظواهر الفلكية اتخذ رموزه من السماء ، والشمس ( أو الشموس ) والبدر ( أو البدور ) والبرق ( أو البروق ) ، والرعد ( أو الرعود ) ، والنجم ، والليل ، والسحر ، والشفق ، والضحى ، والشروق ، والغروب . ( ه ) ومن المظاهر الحضارية اتخذ الرمز من القباب ، والخيام ، والطنافس ، والدمقس - كما استخدم رموز الموت : الطلل ( أو الطلول ) والربوع الدارسة ، والنواويس . ( و ) ومن الثقافات الدينية استمد لمحات كثيرة من الموسوية والعيسوية والمحمدية ، وذكر آدم وإدريس وداود ، واستخدم كلمات التوراة والزبور والإنجيل والقرآن ، وأشار إلى القساوسة والبطاريق والشماميس ، والرهبان ، والأوثان ، والأديرة . ( ز ) ومن التاريخ الأدبي أفاد من روايات الحب والمحبين : بشر وهند ، قيس وليلى ، جميل وبثينة ، : « وأذكرا لي حديث هند ، ولبنى ، وسليمى ، وزينب وعنان ؛ واندبانى بشعر قيس وليلى ، وبمى والمبتلى غيلان » ( ص 82 / 3 ) وطريقته في تأويل هذه الرموز ، تختلف باختلاف السياق ، فإذا ما كانت الموازاة بين المعنى الغزلى المباشر وبين المعنى الصوفي الباطن قريبة واضحة ، جاء تفسير الرموز بغير اعتساف ظاهر ، لأنه في هذه الحالة لا يجد ما يحمله على الإغراب في التأويل ؛ وأما إذا كانت تلك الموازاة بين المعنيين بعيدة ضعيفة ، فعندئذ يغلب أن يجئ تفسير الرموز مفتعلا يدعو إلى